محمد بن علي الشوكاني

3533

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

الواقع على العبد مع جهل هذا العيب من الغرر ، وهذا ظاهر لا سترة به ( 1 ) . الدليل السادس : دليل خيار الرؤية ، وهو حديث : " من اشترى ما لم يره فله الخيار إذا رآه " أخرجه الدارقطني ( 2 ) والبيهقي ( 3 ) من حديث أبي هريرة ، وفي إسناده ( 4 ) من لا تقوم به الحجة ، وله شواهد ( 5 ) غير خالية عن المقال ، فأثبت الخيار لمن اشترى ما لم

--> ( 1 ) انظر : " المغني " ( 6 / 242 ) . ( 2 ) في " السنن " ( 3 / 4 رقم 10 ) وقال : " عمر بن إبراهيم يقال له الكردي ، يضع الأحاديث . وهذا باطل لا يصح ، لم يروها غيره إنما يروي عن ابن سيرين موقوفا من قوله " . ثم نقل الآبادي في " التعليق المغني " قول ابن القطان : " والراوي عن الكردي ، داهر بن نوح ، وهو لا يعرف " . ( 3 ) في " السنن الكبرى " ( 5 / 268 ) . ( 4 ) وفي سنده عمر بن إبراهيم الكردي ، قال الذهبي في " المغني " ( 2 / 462 رقم 4418 ) : " كذاب " . وقال عنه الخطيب في تاريخه ( 11 / 202 ) : " كان غير ثقة ، يروي المناكير عن الأثبات " . انظر : " الميزان " ( 3 / 179 رقم 6044 ) . ( 5 ) منها ما أخرجه الدارقطني في " السنن " ( 3 / 4 رقم 8 ) والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 5 / 268 ) وقال : هذا مرسل وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف ، قاله لي أبو بكر بن الحارث وغيره . عن الإمام الدارقطني الحافظ رحمه الله . عن مكحول مرسلا عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وفي إسناده أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف لا تقوم به الحجة . انظر : " الميزان " ( 4 / 497 رقم 10006 ) فقد ضعفه أحمد وغيره لكثرة ما يغلط ، وكان أحد أوعية العلم . وقال ابن حبان : رديء الحفظ ، ولا يحتج به إذا انفرد . وقال ابن عدي : أحاديثه صالحة . ولكن الخيار في الغالب يمكن الاستدلال عليه بأحاديث النهي عن الغرر ، فإن ما لم يقف الإنسان على حقيقته لا يخلو عن نوع غرر سواء كان بعناية البائع أم لا . انظر : " المغني " ( 6 / 33 - 36 ) .